دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-11

لماذا ترفض واشنطن ضم إسرائيل الضفة ولا توقف خطواتها؟

 تتسع الفجوة بين الموقف الأمريكي المعلن الرافض لضم إسرائيل الضفة الغربية، وما تتخذه الحكومة الإسرائيلية من خطوات عملية تعيد رسم الواقع القانوني والسياسي للضفة، بما يعد اختبارا لحدود نفوذ واشنطن على تل أبيب.

إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في مقابلة مع موقع أكسيوس اليوم الأربعاء- أنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية، بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سلسلة إجراءات تمهد للضم.

لكن ترمب لم يتطرق إلى تفاصيل الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضم الضفة، معلنا معارضة الفكرة بالمجمل، قائلا "لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن. لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية".

والأحد الماضي، أقر الكابينت قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب" بموجب اتفاق أوسلو، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

كما تسهل هذه الخطوات -التي تُخالف اتفاق أوسلو- للمستوطنين بناء المستوطنات في الضفة الغربية، إلى جانب خطوات أخرى تُقوّض فرص قيام دولة فلسطينية.

ويأتي هذا القرار في سياق خطوات متراكمة اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، شملت توسيع صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة، وتسريع المصادقة على مخططات استيطانية، وتقليص الدور الفلسطيني في إدارة الأراضي.

وبموجب اتفاق أوسلو لعام 1995، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، في حين تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60% من مساحة الضفة.
معارضة رغبة واشنطن
ويتعارض القرار الإسرائيلي مع طلبات ترمب ومبعوثَيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
إذ طلب الاثنان من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع عُقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تهدئة الوضع في الضفة الغربية.

كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أنهم قلقون بشأن قرار الكابينت الإسرائيلي، وأنهم ما زالوا يدرسون تداعياته، في وقت يتوجه فيه نتنياهو إلى واشنطن، في زيارة يتوقع أن تركز أساسا على الملف الإيراني، وسط غموض بشأن إذا ما كانت قضية الضفة ستطرح بوصفها ملف خلاف أساسي.

وفي هذا الصدد، صرح مسؤول في البيت الأبيض الاثنين بأن ترمب يرفض ضم الضفة، موضحا أن "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة بتحقيق السلام في المنطقة".

رفض متكرر
وسبق لترمب في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل الإعلان عن خطته لوقف إطلاق النار في غزة، أن شدد على أنه لن يسمح بضم إسرائيل للضفة الغربية.

وجاء ذلك حينها وسط استياء الدول العربية والإسلامية من التصريحات الإسرائيلية الداعية لفرض السيادة على الضفة، وقلق أمريكي من أن يؤثر ذلك على موافقتهم على الخطة المقترحة.

غير أن هذه المواقف لم تمنع تصعيدا تشريعيا داخل إسرائيل. ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تبنى الكنيست اقتراحين لمشروعي قانون يهدفان إلى ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، في خطوة اعتبرت اختبارا للموقف الأمريكي، خاصة أنها تزامنت مع زيارة جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي.

وقد وصف فانس ذلك بـ"حيلة سياسية غبية"، مؤكدا رفض واشنطن ضم الضفة بينما كانت الزيارات والتوترات مستمرة.

ورغم تلك المواقف الأمريكية، فإن الحكومة الإسرائيلية مضت في إقرار الإجراءات، من دون مواجهة رد علني من الولايات المتحدة يتجاوز التصريحات الرافضة.

تعزيز الاستيطان
وفيما يعزز القرار الإسرائيلي الأخير الاستيطان المدان دوليا وأمميا، لا تبدي واشنطن رد فعل تجاه الأمر الذي يعد العمود الفقري لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وفي 20 يناير/كانون الثاني 2025، ألغى ترمب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن لمعاقبة أفراد وكيانات مرتبطة بعنف المستوطنين في الضفة.

واعتبرت الخطوة التي اتخذها ترمب بإلغاء العقوبات المرتبطة بعنف المستوطنين أنها نزع لواحدة من أدوات الضغط الأمريكية على إسرائيل، وفق محللين.
إدارة الملف
وفي حين تؤكد الولايات المتحدة رفضها ضم الضفة وسط عدم اتخاذها أي إجراء يحول دون ذلك، بيّنت الصحف الأمريكية أن إدارة ترمب ميزت بين القدرة على الضغط، والإدارة السياسية لملف الضفة.

وفضلت واشنطن حتى الآن الاعتراض اللفظي، بدل اللجوء إلى أدوات إكراه قد تفتح مواجهة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية.

وحسب صحف أمريكية، منعت واشنطن إعلان ضم رسمي ترى فيه خطوة كاسرة للمنظومة الإقليمية، لكنها أبدت تساهلا مع إجراءات أخرى، لتفادي صدام سياسي مع حكومة إسرائيل، لا سيما في ظل توازناتها الداخلية اليمينية.

وأنتج هذا النهج مساحة ترفض فيها واشنطن الضم من دون أن تربط هذا الرفض بعقوبات أو بشروط واضحة على المساعدات والدعم، ومن شأن ذلك أن يسبب خلافات داخل مؤسسات الحكم الأمريكية التي قد تعتبر اتخاذ أي إجراء ضد تل أبيب "تخليا عن شريك إستراتيجي".

وتركز أولوية واشنطن بما يتعلق بالضفة الغربية على منع الانهيار. وفي هذا الشأن، عبّر مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من التدهور الاقتصادي والأمني في الضفة الغربية، وفق أكسيوس.

وأتى ذلك في إطار التحذير من تداعيات الانهيار وما قد يولّده من عنف، لا في سياق إعادة هندسة المسار السياسي، مما يعكس مقاربة تهدف إلى تفادي الأسوأ، بدل فرض مسار سيادي جديد.

وبينما ترفض واشنطن إعلان ضم رسمي للضفة الغربية، ترى دوائر أمريكية أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية تندرج ضمن ما يُعرف بـ"الضم الفعلي"، إذ تُفرض السيادة الإسرائيلية عبر قرارات إدارية وأمنية متراكمة، دون خطوة تشريعية واحدة تعلن الضم صراحة.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية

عدد المشاهدات : ( 2989 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .